الشيخ محمد حسين الأعلمي

168

تراجم أعلام النساء

عسلا ثم يرضع ، ويجب أن يحلب من اللبن الذي يرضع منه الصبي في أول النهار حلبتان أو ثلاثة ثم يلقم الحلمة وخصوصا إذا كان باللبن عيب ، والأولى باللبن الردى والحريف لا ترضعها المرضعة وهي على الرقيق ومع ذلك فإنه من الواجب أن يلزم الطفل شيئين نافعين أيضا لتقوية مزاجه أحدهما بالتحريك اللطيف والآخر الموسيقى والتلحين الذي جرت به العادة لتنويم الأطفال وبمقدار قبوله لذلك يوقف على تهيئته للرياضة والموسيقى أحدهما ببدنه والآخر بنفسه فإن منع عن ارضاعه لبن والدته مانع من ضعف وفساد لبنها أو ميله إلى الرقة - فينبغي أن يختار له مرضعة على الشرائط التي تصفها بعضها في سنها وبعضها في سحنتها وبعضها في أخلاقها وبعضها في هيئة ثديها وبعضها في كيفية لبنها وبعضها في مقدار مدة ما بينها وبين وضعها وبعضها من جنس مولودها - وإذا أصبت شرائطها فيجب أن يجاد غذاؤها فيجعل من الحنطة والخندريس ولحوم الخرفان والجداء والسمك الذي ليس بعفن اللحم ولا صلبه ، والخس غذاء مجمود واللوز أيضا والبندق ، وشر البقول لها الجرجير والخردل والباذروج فإنه يفسد اللبن - وفي النعناع قوة من ذلك . وأما شرائط المرضع فسنذكرها ونبدأ بشريطة سنها - فنقول إن الأحسن أن يكون ما بين خمس وعشرين سنة إلى خمس وثلاثين سنة فإن هذا هو سن الشباب وسن الصحة والكمال ، وأما في شرائط سحنتها وتركيبها - فيجب أن تكون حسنة اللون قوية العنق والصدر واسعة عضلانية صلبة اللحم متوسطة في السمن والهزال لحمانية لا شحمانية . وأما في أخلاقها فان تكون حسنة الأخلاق محمودتها بطيئة عن